مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 221 من 446

أجزأه التقصير ، والحلق أفضل» ولم ينص على حكم الملبد ، وكذا قال أبو الصلاح.

احتج العلامة في المختلف على ما اختاره من القول المشهور بقوله تعالى (1) : «لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ» قال : «وليس المراد الجمع ، بل إما التخيير أو التفضيل والثاني بعيد ، وإلا لزم الإجمال ، فتعين الأول» وزاد بعضهم الاستدلال بالأصل.

واستدلوا أيضا بما رواه الشيخ في التهذيب عن حريز في الصحيح (2) عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) «قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) يوم الحديبية اللهمّ اغفر للمحلقين مرتين قيل : والمقصرين يا رسول الله ، قال : وللمقصرين».

احتج الشيخ في التهذيب على وجوب الحلق على الصرورة والملبد ومن عقص شعره بما رواه في الصحيح عن معاوية بن عمار (3) عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) قال : «ينبغي للصرورة أن يحلق ، وإن كان قد حج فان شاء قصر وإن شاء حلق ، وإذا لبد شعره أو عقصه فان عليه الحلق ، وليس له التقصير».

وفي الصحيح أيضا عن معاوية بن عمار (4) عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) قال : «إذا أحرمت فعقصت رأسك أو لبدته فقد وجب عليك الحلق ، وليس لك التقصير ، وإن أنت لم تفعل فمخير لك التقصير والحلق في الحج ،

__________________

(1) سورة الفتح : 48 الآية 27.

(2 و 3 و 4) الوسائل الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 6 1 8.

الصفحة 221 من 446