مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 446

انه نسبه إلى متفرداته قدس‌سره ، واستند الأصحاب فيما ذهبوا إليه من الاستحباب بأن الأصل وإطلاق الأمر بالرمي يقتضي عدم الوجوب.

والذي يدل على الاستحباب ما رواه الكليني عن احمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي (1) عن ابي الحسن (عليه‌السلام) قال : «حصى الجمار تكون مثل الأنملة ، ولا تأخذها سوداء ولا بيضاء ولا حمرا ، خذها كحيلة منقطة تخذفهن خذفا ، وتضعها على الإبهام وتدفعها بظفر السبابة».

وهذا الحديث رواه الحميري في كتاب قرب الاسناد عن احمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي فهو صحيح.

واستندوا في حمل الأمر بالخذف في الرواية على الاستحباب إلى ما اشتملت عليه من الأوامر والنواهي التي بمعنى الاستحباب والكراهة ، وفيه ما لا يخفى.

بقي الكلام في معنى الخذف بالخاء والذال المعجمتين ، والرواية المذكورة قد فسرته بما عرفت ، وهو ظاهر كلام الشيخين وأبي الصلاح ، حيث فسروه بأنه وضع الحصاة على إبهام يده اليمنى ودفعها بظفر السبابة.

وقال ابن البراج : «يأخذ الحصاة فيضعها على باطن إبهامه ويدفعها بالسبابة قال : وقيل : يضعها على ظهر إبهامه ويدفعها بالسبابة».

واما ما ذكره المرتضى (رحمه‌الله) مما قدمنا نقله عنه فلم نقف على مأخذه ، وكلام أهل اللغة أيضا لا يساعده.

قال في كتاب المصباح المنير : «خذفت الحصاة ونحوها خذفا من

__________________

(1) ذكر صدره في الوسائل الباب 20 من أبواب الموقوف بالمشعر الحديث 2 وذيله في الباب 7 من أبواب رمي الجمرة العقبة الحديث 1.

الصفحة 22 من 446