مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 446

مسألة شهاب كتب إليه فيها».

وعن احمد بن محمد عن علي (1) عن أبي إبراهيم (عليه‌السلام) قال : «سمعته يقول : لا يتزود الحاج من أضحيته ، وله أن يأكل منها إلا السنام ، فإنه دواء ، قال أحمد وقال : لا بأس أن يشتري الحاج من لحم منى ويتزوده».

وروى الكليني في الصحيح عن محمد بن مسلم (2) عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) قال : «سألته عن إخراج لحوم الأضاحي من منى ، فقال كنا نقول : لا يخرج منها بشي‌ء لحاجة الناس إليه ، فأما اليوم فقد كثر الناس ، فلا بأس بإخراجه».

أقول : لا يخفى ما في الجمع بين هذه الأخبار وبين ما عليه ظاهر اتفاق كلمة الأصحاب من استحباب التثليث في الأضحية بعد ذبحها أو نحرها من الإشكال ، فإنه متى كان الحكم الشرعي فيها هو التثليث وقد أتى به فلم يبق في يده إلا الثلث الذي هو له يتصرف فيه كيف شاء ، مع أنه لا يزيد غالبا على مصرفه في ثلاثة أيام منى حتى ينهى عن إخراجه ثم يؤمر به ويعلل بوجود المستحق وعدمه ، إذ لا يتعلق به حتى لمستحق بعد إخراج حتى المستحقين.

اللهم إلا أن يحمل استحباب التثليث على صدر الإسلام من حيث قلة اللحم وكثرة الناس ، وأنه بعد ذلك سقط هذا الحكم ، لعدم من يتصدق عليه ومن يهدي له بسبب كثرة اللحوم وقلة الناس ، فلا بأس حينئذ بإخراج اللحم وإدخاره وعدم صرفه في ذلك المصرف الموظف ، إلا أن هذا لا يلائم كلام الأصحاب ، لاتفاقهم على استحباب هذا الحكم في جميع الأعصار.

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 42 من أبواب الذبح الحديث 4 5.

الصفحة 218 من 446