مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 446

أن الشاة إنما تصير أضحية يجب تفرقتها بالنذر المعين أو بالتفرقة ، ولا يتبعها الولد إلا إذا تجدد الحمل بعد النذر» انتهى.

أقول : ما ذكره من النظر في كلام الشيخ المذكور جيد ، إلا أن الظاهر منه في المنتهى بل في سائر كتبه موافقة الشيخ فيما اعترضه هنا.

قال في المنتهى بعد أن ذكر أنه إذا اشترى شاة تجزئ في الأضحية بنية أنها أضحية ونقل كلام الشيخ وخلاف العامة في المسألة ما صورته : «إذا عين الأضحية على وجه يصح به التعيين فقد زال ملكه عنها ، فهل له إبدالها؟ قال أبو حنيفة ومحمد : نعم له ذلك ، فلا يزول ملكه عنها وقال الشافعي : لا يجوز إبدالها ، فقد زال ملكه عنها ، وبه قال أبو يوسف وأبو ثور ، وهو الظاهر من كلام الشيخ ، احتج الشافعي بما روي عن علي (عليه‌السلام) (1) أنه قال : «من عين أضحية فلا يستبدل بها». واحتج أبو حنيفة بما روي (2) عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) أنه أهدى هديا وأشرك عليا (عليه‌السلام) فيها ،. وهو إنما يكون بنقلها إليه ، وفيه ضعف لجواز أن يكون (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وقت السياق نوى أنها عن علي (عليه‌السلام)» إلى آخر كلامه في الكتاب المذكور ، وهو طويل مشتمل على فروع عديدة مبنية على زوال الملك عن الأضحية.

ثم إنه قال في مسألة أخرى بعد هذه المسألة : «إذا عين أضحية ذبح معها ولدها ، سواء كان حملا حال التعيين أو حدث بعد ذلك ، لأن التعيين

__________________

(1) لم نعثر على هذا المرسل في كتب الأخبار.

(2) سنن البيهقي ج 5 ص 238 و 240.

الصفحة 213 من 446