مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 446

في الخبرين المذكورين إشعار به وإشارة إليه ، وعلله بعضهم بما فيه من فعل المعروف ونفع المساكين ، قال في المدارك : «ولا بأس به».

أقول : بل البأس فيه ظاهر ، فإن الأحكام الشرعية لا يمكن إثباتها بهذه التعليلات العليلة ، والتسامح فيها من حيث الاستحباب أو الكراهة مثلا مجازفة محضة ، فإنه لا فرق بين الوجوب والتحريم والاستحباب والكراهة في كونها أحكامها شرعية لا يجوز القول فيها على الله تعالى بغير دليل واضح ، ولو جاز ذلك في مقام الاستحباب جاز أيضا في مقام الوجوب ، كما لا يخفى.

السابع :

قالوا : لو لم يجد الأضحية تصدق بثمنها ، فان اختلفت أثمانها جمع الأعلى والأوسط والأدنى وتصدق بثلث الجميع.

ومستندهم في ذلك ما رواه الشيخ عن عبد الله بن عمر (1) قال : «كنا بالمدينة فأصابنا غلاء في الأضاحي ، فاشترينا بدينار ثم دينارين ثم بلغت سبعة ، ثم لم يوجد بقليل ولا كثير ، فوقع هشام المكاري إلى أبي الحسن (عليه‌السلام) فأخبره بما اشترينا ثم لم نجد بقليل ولا كثير ، فوقع انظروا إلى الثمن الأول والثاني والثالث ثم تصدقوا بمثل ثلثه».

وقد نص جملة من محققي المتأخرين على أن ما وقع في عبائر المتقدمين من جمع القيم الثلاث والتصدق بالثلث إنما وقع تبعا للرواية المذكورة ، وإلا فالضابط في ذلك هو جمع القيم المختلفة من اثنتين فما زاد ، والأخذ

__________________

(1) الوسائل الباب 58 من أبواب الذبح الحديث 1.

الصفحة 210 من 446