مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 207 من 446

ويجزئ الجذع من الضأن ذهب إليه علماؤنا» انتهى.

وتحقيق القول في ذلك قد تقدم مفصلا في المقام المشار إليه.

الخامس :

قد صرح الأصحاب بأن وقتها بمنى أربعة أيام يوم النحر وثلاثة أيام بعده ، وفي الأمصار ثلاثة أيام يوم النحر ويومان بعده ، وقد تقدم تحقيق الكلام في ذلك ونقل الأخبار الواردة في هذا المقام في المسألة الحادية عشرة من المقام الأول (1).

قال العلامة في المنتهى : «لو فاتت هذه الأيام فإن كانت الأضحية واجبة بالنذر وشبهه لم يسقط وجوب قضائها ، لأن لحمها مختص بالمساكين ، فلا يخرجون عن الاستحقاق بفوات الوقت ، وإن كانت غير واجبة فقد فات ذبحها ، فان ذبحها لم تكن أضحية ، فإن فرق لحمها على المساكين استحق الثواب على التفرقة دون الذبح» انتهى.

أقول : ما ذكره من الحكم الأول لا يخلو من مناقشة ، لأن النذر إن تعلق بالأضحية كما هو المفروض وهو بعد هذه الأيام لا تكون أضحية كما اعترف به في الحكم الثاني فقد فات وقتها وخرجت عن كونها أضحية فكيف تجب عليه ، ووجوب القضاء يحتاج إلى أمر جديد ، ولا يترتب على وجوب الأداء كما هو الحق في المسألة ، وحينئذ فليس إلا وجوب كفارة خلف النذر ، كما لا يخفى.

وأما وقتها بالنسبة إلى اليوم الذي تذبح فيه من أي ساعاته ، فقال

__________________

(1) في ص 76 83.

الصفحة 207 من 446