مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 446

وما رواه الشيخ عن النوفلي عن السكوني (1) عن جعفر بن محمد (عليهما‌السلام) «أنه سأل ما بال البدنة تقلد بالنعل وتشعر ، فقال : أما النعل فيعرف أنها بدنة ويعرفها صاحبها بنعله ، وأما الاشعار فإنه يحرم ظهرها على صاحبها من حيث أشعرها ، فلا يستطيع الشيطان أن يتسنمها». ورواه الصدوق في العلل مثله.

وأنت خبير بأن ما عدا رواية السكوني من الروايات المتقدمة على كثرتها وصحة أكثرها قد اتفقت على الدلالة على القول المشهور ، وبه يظهر أنه المؤيد المنصور ، وأن ما خالفه بمحل من القصور ، والرواية المذكورة قاصرة عن المعارضة سندا وعددا ودلالة ، وينبغي حملها على صورة الإضرار بها ، مع أن موردها المنع من الركوب خاصة ، ولا دلالة لها على المنع من شرب اللبن ، فتبقى تلك الروايات بالنسبة إلى شرب اللبن خالية من المعارض ، ولم أعرف لهؤلاء المخالفين في المسألة دليلا.

فوائد :

الأولى :

ما دلت عليه هذه الاخبار من جواز شرب لبنها على وجه لا يضر بولدها وركوبها على وجه لا يضر بها يدل على أنه لو أضر بها أو بولدها ضمن.

قال في الدروس : «ولا يجوز شرب لبنه إذا لم يفضل عنه فيضمن

__________________

(1) الوسائل الباب 34 من أبواب الذبح الحديث 8.

الصفحة 195 من 446