مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 446

أقول : أما ما ذكره من عدم وجوب إقامة البدل في المتبرع به فلا إشكال فيه ، وتوهم نسبة ذلك إلى عبارة المصنف ونحوها قد بينا بطلانه ، إلا أن الحكم كما عرفت لا يختص بالهدي الواجب بل كما يجري في الواجب يجري في المستحب الذي هو هدي القران مع الإشعار أو التقليد.

وأما ما ذكره من أنه متى وجد الأول وجب ذبحه إن كان منذورا إذا كان قد أشعره وإلا فلا فهو محل نظر وبحث ، فإنه قد تقدم أن من أسباب التعيين الإشعار أو التقليد ، ومنها نية تعيين ما في الذمة في هذا الهدي المخصوص ، ومنهما تعيينه بالنذر ، بأن ينذر ذبح هذا الهدي بعينه ، وكل من هذه الأسباب كاف في التعيين ، فمتى كان الهدي الضائع أحدها ثم وجد بعد ذبح بدله فإنه من حيث تعينه أولا للذبح بأحد تلك الأمور المذكورة يجب ذبحه ، ويكون ذبح البدل غير مجز ، لأن بدليته كما قدمناه مراعاة بعدم وجود المبدل منه.

على أن فرضهم ذلك في المنذور لا دليل عليه ، إذ مورد الروايتين إنما هو هدي القران وهدي المتعة ، وأما هدي النذر فلا وجود له في البين والله العالم.

المسألة السابعة :

المشهور بين الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) أنه يجوز ركوب الهدي وشرب لبنه ما لم يضر به أو بولده وإطلاق كلامهم شامل للهدي المتبرع به كهدي القران ، والواجب كهدي المتعة ، ونحوه من المضمون في

الصفحة 191 من 446