مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 446

وقوفا على ظاهر الخبرين المذكورين.

إذا عرفت ذلك فاعلم أنه قال في المدارك بعد الكلام في أصل المسألة والاستدلال بالروايتين المذكورتين على أصل الحكم المذكور : «إذا تقرر ذلك فاعلم أن قول المصنف : «ولو ضاع فأقام بدله ثم وجد الأول ذبحه وإن كان ذبح الأخير ذبح الأول معه ندبا» يقتضي بظاهره وجوب إقامة البدل في هدي السياق المتبرع به ، ووجوب ذبحه إذا لم يجد الأول ، وهو مناف لما تقدم من عدم وجوب إقامة بدله لو هلك.

وأجاب عنه الشارح (قدس‌سره) إما بالتزام وجوب إقامة البدل مع الضياع ، وسقوطه مع السرقة والهلاك ، قال : ولا بعد في ذلك بعد ورود النص وإما تخصيص الضياع بما وقع منه بتفريطه.

وأقول : ان الوجه الثاني مستقيم في نفسه ، أما الأول فمشكل ، وما ذكره (قدس‌سره) من أنه لا بعد في ذلك بعد ورود النص مسلم إلا أن الكلام في إثبات ذلك ، فانا لم نقف في هذه على رواية سوى ما أوردناه من الخبرين ، ولا دلالة لهما على وجوب الإبدال في هدي السياق المتبرع به بوجه.

أما الأول فلأنه إنما يدل على وجوب ذبح الأول بعد ذبح الأخير إذا كان قد أشعره ، ولا دلالة له على وجوب الأبدال.

وأما الثاني فلعدم التعرض فيه لهدي السياق ، بل الظاهر أن المسؤول عنه فيه هدي التمتع.

ويمكن حمل عبارة المصنف على الهدي الواجب ، ليتم وجوب اقامة بدله ، ويكون المراد أنه لو وجد الأول بعد ذبح الأخير لم يجب ذبحه ،

الصفحة 188 من 446