مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 446

والأصل في هذه المسألة ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الرجل يشتري البدنة ثم تضل قبل أن يشعرها أو يقلدها فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر ويجد هديه ، قال : إن لم يكن أشعرها فهي ماله إن شاء نحرها وإن شاء باعها ، وإن كان أشعرها نحرها».

وعن أبي بصير (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل اشترى كبشا فهلك منه ، قال : يشتري مكانه آخر ، قلت : فان اشترى مكانه آخر ثم وجد الأول ، قال : إن كانا جميعا قائمين فليذبح الأول وليبع الأخير ، وإن شاء ذبحه ، وإن ذبح الأخير ذبح الأول معه».

قال الشيخ في التهذيب بعد نقل رواية أبي بصير : «إنما يذبح الأول مع الأخير إذا أشعره ، وإلا لم يلزمه ذبحه» واستدل بصحيحة الحلبي المذكورة وبهذا التقريب نسب إلى الشيخ القول بوجوب ذبح الأول مع الإشعار أو التقليد بعد ذبح الثاني ، كما قدمنا ذكره.

والمشهور عندهم الاستحباب ، لسقوط ذبح الأول بذبح البدل.

قال في الدروس : «لو ضل فأقام بدله ثم وجده ذبحه ، وسقط وجوب ذبح البدل ، ولو كان قد ذبح البدل استحب ذبح الأول ، وأوجبه الشيخ إذا كان قد أشعره أو قلده ، لصحيح الحلبي ، وحكم هدي التمتع كذلك» انتهى.

وقال في المختلف بعد أن نقل عن الشيخ القول بالوجوب : «والأقرب عندي الاستحباب ، لنا : أنه امتثل المأمور به ، فيخرج عن العهدة ، نعم لو

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 32 من أبواب الذبح الحديث 1.

الصفحة 186 من 446