مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 184 من 446

إنما الإشكال في الواجب المضمون ، وظاهر كلام الأصحاب أنه يجب عليه بدله ، وينتقل أحكام الهدي إلى البدل ، وأن الهدي الأول يرجع إلى ملكه ، وله التصرف فيه كيف شاء.

قال في المنتهى زيادة على ما قدمناه عنه في صدر المقام ما صورته : «الواجب غير المعين إذا عينه بالقول تعين على ما قلناه ، فان عطب أو عاب عيبا يمنع من الاجزاء لم يجز ذبحه عما في ذمته ، لأن الواجب عليه هدي سليم ، ولو لم يوجد فعليه الأبدال ، إذا ثبت هذا فإنه يرجع هذا الهدي إلى ملكه ، فيصنع به ما شاء من أكل وبيع وصدقة وهبة» انتهى.

والأخبار هنا بالنسبة إلى جواز الأكل منه مختلفة. فمما يدل على جواز الأكل صحيحتا (1) معاوية بن عمار المتقدمتان في المسألة الثانية ، ومما يدل على المنع رواية أبي بصير (2) المتقدمة في المسألة التاسعة من المقام الأول ونحوها ما رواه في الفقيه عن حماد عن حريز (3) المتقدم ثمة ، ونحوهما أيضا ما رواه شيخنا المفيد (قدس‌سره) في المقنعة مرسلا (4) قال : «قال (عليه‌السلام) : من ساق هديا مضمونا في نذر أو جزاء فانكسر أو هلك فليس له أن يأكل منه ، ويفرقه على المساكين ، وعليه مكانه بدل منه ، وإن كان تطوعا لم يكن عليه بدله ، وكان لصاحبه أن يأكل منه».

أقول : ويعضد هذه الأخبار الأخيرة ما تقدم في المسألة الثالثة من هذا

__________________

(1) الوسائل الباب 25 من أبواب الذبح الحديث 2 و 3.

(2 و 3) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 16 26.

(4) الوسائل الباب 25 من أبواب الذبح الحديث 10.

الصفحة 184 من 446