مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 446

«ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ» ولأن إطلاق النذر ينصرف إلى المعهود شرعا ، والمعهود في الهدي الواجب ذبحه في الحرم».

وظاهر كلامه (قدس‌سره) جريان هذا الحكم في جميع أفراد هدي السياق عدا دم المتعة ، لما ذكره من حكمه في محله.

والظاهر من كلام الأصحاب أنه لا يجوز الأكل من الهدي الواجب غير هدي المتعة.

قال في الدروس : «ولا يجوز الأكل من الواجب غير المتعة ، فإن أكل ضمن القيمة ، وجوز الشيخ الأكل منه للضرورة ، ولا قيمة عليه» انتهى.

أقول : ما نسبه إلى الشيخ من القول بجواز الأكل مع الضرورة إنما منشأه حمله الأخبار المخالفة الدالة على جواز الأكل من المضمون (1) على حال الضرورة جمعا بينها وبين الأخبار الدالة على عدم الجواز (2) وفي نسبة القول له بذلك نظر ، وقد تقدم تحقيق الكلام في هذه المسألة في المسألة التاسعة من المقام الأول (3) وقد قدمنا أن ما دل على جواز الأكل من الهدي المضمون من الاخبار محمول على التقية إن كان هدي نقصان ، وأما إذا كان الهدي من تمام الحج فلا بأس ، هذا بالنسبة إلى الهدي متى بلغ محله.

وأما لو ذبحه في الطريق لعطبه وعجزه عن بلوغ المحل فإنه متى كان مستحبا كهدي القران أو متعينا كالنذر المعين ونحوه فإنه لا بدل عليه ، وله أن يأكل من لحمه ، وهو مما لا إشكال فيه.

__________________

(1) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 6 و 7 و 10 و 17.

(2) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 5 و 16 و 26 و 27.

(3) ص 62 67.

الصفحة 183 من 446