مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 446

أنه على جهة الاستحباب ، مع اتفاق الأخبار على الأمر بالتثليث كما تقدمت في المسألة الثامنة من المقام الأول (1) وعدم المعارض.

ومنها موثقة شعيب العقرقوفي (2) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) سقت في العمرة بدنة فأين أنحرها؟ قال : بمكة ، قلت : فأي شي‌ء أعطي منها؟ قال : كل ثلثا واهد ثلثا وتصدق بثلث».

وفي صحيحة سيف التمار (3) في هدي السياق قال : «اطعم أهلك ثلثا ، واطعم القانع والمعتر ثلثا ، واطعم المساكين ثلثا». ونحوهما مما تقدم وهي محمولة على هدي القران ودم المتعة دون غيرهما من الأفراد التي يأتي بيان حكمها.

وأما الهدي المضمون وهو ما كان كفارة أو جزاء صيد أو النذر المطلق فمصرفه المساكين.

قال في المنتهى : «قد بينا أن ما يساق في إحرام الحج يذبح أو ينحر بمنى ، وما يساق في إحرام العمرة ينحر أو يذبح بمكة ، وما يلزمه من فداء ينحر بمكة إن كان معتمرا وبمنى إن كان حاجا ، وبينا الخلاف فيه إذا عرفت هذا فإنه يجب أن يفرقه على مساكين الحرم ، لما بيناه فيما تقدم ممن يجوز دفع الزكاة إليه ، وكذا الصدقة مصرفها مساكين الحرم الى أن قال : ولو نذر هديا مطلقا أو معينا وأطلق مكانه وجب صرفه في فقراء الحرم ثم نقل خلاف أبي حنيفة وقال : لنا قوله تعالى (4)

__________________

(1) ص 51 59.

(2 و 3) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 18 3.

(4) سورة الحج : 22 الآية 33.

الصفحة 182 من 446