مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 446

اقتصارا فيما خالف الضابطة المذكورة على ما اتفقت عليه هذه الأخبار.

وكيف لا وجملة الأخبار المتقدمة في المسألة الثانية والثالثة متفقة على وجوب الإبدال في المضمون لو عطب أو انكسر أو تلف ، ودم الهدي كما عرفت من جملة أفراد المضمون.

ويؤيد ما ذكرناه أيضا صحيحة منصور بن حازم (1) المشار إليها في كلامه ، حيث اشتملت على أنه إن كان قد ذبحه الواجد في منى أجزأ عن صاحبه ، وإن كان في غيرها لم يجز عنه.

وما رواه الصدوق في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج (2) عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) قال : «إذا عرف بالهدي ثم ضل بعد ذلك أجزأ». ومفهومه الشرطي الذي هو حجة عند المحققين أنه لا يجزئ إذا لم يعرف به ، ولو لا ظهور صحيحة عبد الرحمن المتقدمة في أن موردها هلاك الهدي في منى لأمكن تقييدها بهذه الأخبار ، والله العالم.

المسألة الخامسة :

المفهوم من كلام الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) أن هدي السياق بأي المعاني المتقدمة يجب ذبحه بعد بلوغه المحل من مكة أو منى ، ثم إن كان هدي دم المتعة فقد تقدم الكلام فيه ، وأن الأظهر قسمته أثلاثا وجوبا ، وإن كان هدي القران فالأظهر أنه كذلك أثلاثا ، وظاهر الأصحاب

__________________

(1) الوسائل الباب 28 من أبواب الذبح الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 25 من أبواب الذبح الحديث 9.

الصفحة 181 من 446