مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 180 من 446

ولم يقفوا على الصحيحة المذكورة الصريحة في الالتزام بهذا الضابط والمنافاة بينها وبين المرسلة المشار إليها.

ويؤيد ما ذكرناه عبارة شيخنا الشهيد (رحمه‌الله) في الدروس حيث قال : «لو ضل هدي المتمتع فذبح عن صاحبه قيل : لا يجزئ ، لعدم تعينه ، وكذا لو عطب ، سواء كان في الحل أو في الحرم ، بلغ محله أو لا ، والأصح الاجزاء ، لرواية جماعة (1) «إذا ماتت شاة المتعة أو سرقت أجزأت ما لم يفرط». وفي رواية منصور بن حازم (2) لو ضل فذبحه غيره أجزأ ، ولو تعيب بعد شرائه أجزأ في رواية معاوية (3)» انتهى.

أقول : ما ذكره جيد لولا الصحيحة المذكورة المؤيدة بموافقة الضابط المتفق عليه بينهم ، كما عرفت مما تقدم في كلام العلامة (قدس‌سره) والجمع بين الخبرين المذكورين لا يخلو من الإشكال ، إلا أن تقيد المرسلة المذكورة ونحوها بالصحيحة المشار إليها فيقال بالاجزاء مع عدم إمكان غيره ، أو حمل الاجزاء على الرخصة.

وعلى كل من الوجهين فالظاهر تقييده بما إذا حصل التلف في منى لبلوغه محله ، كما أشارت إليه رواية ابن جبلة (4) ومرسلة إبراهيم بن عبد الله (5) لا مطلقا ، كما يفهم من عبارة الدروس وإن افهمته مرسلة أحمد المذكورة ،

__________________

(1) الوسائل الباب 25 من أبواب الذبح الحديث 5 والباب 30 منها.

(2) الوسائل الباب 28 من أبواب الذبح الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 26 من أبواب الذبح الحديث 1.

(4 و 5) الوسائل الباب 30 من أبواب الذبح الحديث 4 3.

الصفحة 180 من 446