مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 446

الاجزاء في الشاة المسروقة عن الهدي الواجب في ذمته وبين صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج الدالة على عدم الاجزاء إلا مع عدم القوة على غيره والمفهوم من كلام الأصحاب هو القول بما دلت عليه المرسلة المذكورة.

قال في المنتهى : «لو سرق الهدي من موضع حرز أجزأ عن صاحبه وإن أقام بدله فهو أفضل ، لما رواه الشيخ عن احمد بن محمد بن عيسى» ثم ساق المرسلة المذكورة ، ثم أردفها بصحيحة معاوية بن عمار المتقدمة أيضا ، والظاهر من إيراده لها واستدلاله بها هو حمل الأضحية فيها على ما هو أعم من الهدي الواجب ، لما أشرنا إليه آنفا ، ثم نقل مرسلة إبراهيم بن عبد الله ورواية ابن جبلة عن علي عن عبد صالح (عليه‌السلام) المتقدمين.

والظاهر أن التقريب فيهما ما عرفت في صحيحة معاوية بن عمار ، ولم أقف على من أورد صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المذكورة في المقام. فضلا عن الجواب عنها ودفع المنافاة بينها وبين هذه الأخبار.

ولا يخفى أن ما دلت عليه الصحيحة المذكورة هو الأوفق بما قدمنا نقله عنهم من أن المضمون المستقر في الذمة لا تبرأ الذمة إلا بالإتيان به ، وأنه بمجرد الشراء للهدي أو سوقه ما لم يبلغ محله فيذبحه أو ينحره لا تبرأ الذمة منه وأنه يجب إبداله لو تلف أو عطب ، كما عرفت من كلام شيخنا العلامة المنقول في صدر المقام.

والظاهر أن الأصحاب إنما صاروا إلى الاجزاء ، وخرجوا من مقتضى هذا الضابط الذي ذكروه من أجل المرسلة المتقدمة ، لصراحتها في الاجزاء وتأييدها بالروايات المذكورة ، فكأنهم خصصوا الضابط المذكور بهذه الروايات

الصفحة 179 من 446