مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 446

ويؤيده ما رواه الشيخ عن ابن جبلة عن علي (1) عن عبد صالح (عليه‌السلام) قال : «إذا اشتريت أضحيتك وقمطتها وصارت في رحلك فقد بلغ الهدي محله».

ومورد الرواية وإن كان بلفظ الأضحية إلا أنه كثيرا ما يطلق على هدي التمتع باعتبار إجزائه عن الأضحية ، وكذا الرواية الثانية مقيدة بالأضحية في منى كما يشير إليه هذا الخبر أيضا.

ويدل عليه أيضا ما رواه الشيخ عن إبراهيم بن عبد الله عن رجل يقال له الحسن عن رجل سماه (2) قال : «اشترى لي أبي شاة بمنى فسرقت ، فقال لي أبي : ائت أبا عبد الله (عليه‌السلام) فاسأله عن ذلك ، فأتيته فأخبرته ، فقال : ما ضحي بمنى شاة أفضل من شاتك».

نعم هما يصلحان للتأييد في الجملة ، على أن مرسلة أحمد بن محمد بن عيسى المذكورة معارضة بما هو أوضح منها سندا ، وهو ما رواه الصدوق في الفقيه عن عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح (3) قال : «سألت أبا إبراهيم (عليه‌السلام) عن رجل اشترى هديا لمتعته فأتى به منزله فربطه ثم انحل فهلك هل يجزؤه أو يعيد؟ قال : لا يجزؤه إلا أن يكون لا قوة به عليه».

والدليل الحقيقي على الاجزاء إنما هو ما تقدم من أنه في يده بمنزلة الأمانة التي لا يضمنها صاحبها إلا مع التفريط ، ولا تعلق له بالذمة الذي هو موجب للضمان.

بقي الكلام في الجمع بين مرسلة أحمد بن محمد بن عيسى الدالة على

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 30 من أبواب الذبح الحديث 4.

(3) الوسائل الباب 25 من أبواب الذبح الحديث 5.

الصفحة 178 من 446