مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 446

رجل ساق الهدي فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدق به عليه ولا يعلم أنه هدي ، قال : ينحره ويكتب كتابا يضعه عليه ليعلم من مر به أنه هدي».

وصحيحة الحلبي (1) عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) قال : «أي رجل ساق بدنة فانكسرت قبل أن تبلغ محلها أو عرض لها موت أو هلاك فينحرها إن قدر على ذلك ثم ليلطخ نعلها التي قلدت به بدم حتى يعلم من مر بها أنها قد ذكيت ، فيأكل من لحمها إن أراد ، وإن كان الهدي الذي انكسر وهلك مضمونا فان عليه أن يبتاع مكان الذي انكسر وهلك ، والمضمون هو الشي‌ء الواجب عليك في نذر أو غيره ، فان لم يكن مضمونا وإنما هو شي‌ء يتطوع به فليس عليه أن يبتاع مكانه إلا أن يشاء أن يتطوع».

ورواية عمرو بن حفص الكلبي (2) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام): رجل ساق الهدي فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدق به عليه ولا من يعلمه أنه هدي ، قال : ينحره ويكتب كتابا ويضعه عليه ليعلم من مر به أنه صدقة».

ويستفاد من جملة من الاخبار مما ذكرناه هنا وما قدمناه وما طوينا ذكره أنه يستحب سياق الهدي في العمرة والحج وأنه تتأدى وظيفة الاستحباب بسياق الواجب أيضا مضمونا كان أم لا ، متعينا كان أم لا ، وإن تفاوتت هذه الأفراد من جهة أخرى.

وظاهر هذه الأخبار أن وجوب الذبح أو النحر مع العطب ، والعمل به بما ذكرناه شامل لجميع الأفراد المذكورة وإن اختلف الحكم فيها في وجوب

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 31 من أبواب الذبح الحديث 4.

الصفحة 170 من 446