مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 446

ثم تتناول منها واحدة ، وترمى من قبل وجهها ، ولا ترمها من أعلاها ، وتكبر مع كل حصاة». انتهى.

وهو ظاهر فيما ذكره شيخنا الشهيد في الدروس من موافقة القول المشهور في رمي الجمرة العقبة من قبل وجهها ، والمخالفة في موقف الدعاء خاصة.

وبالجملة فإن صحيحة معاوية بن عمار قد دلت على أنه يرميها من قبل وجهها لا من أعلاها ، وهكذا عبارة كتاب الفقه المذكورة ، وهما ظاهرتان في الرد لما نقل عن ابن أبي عقيل ، ولم نقف له فيما نقل عنه على دليل.

وأما رمى الأولى والثانية فيرميهما عن يسارهما ويمينه مستقبل القبلة.

و (منها) البعد عن الجمرة بعشر خطوات أو خمس عشرة خطوة ، لما عرفت من عبارة كتاب الفقه ، وفي صحيحة معاوية بن عمار (1) «وليكن فيما بينك وبين الجمرة قدر عشرة أذرع أو خمسة عشر ذراعا». وهو قريب من الأول ، لأن ما بين الخطى لا يقصر عن الذراع ولا يزيد عليه غالبا.

و (منها) استحباب الدعاء ، ففي صحيحة معاوية بن عمار (2) المتقدمة عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) قال : «خذ حصى الجمار ثم ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها. ولا ترمها من أعلاها ، وتقول والحصى في يدك : اللهم هؤلاء حصياتي فأحصهن لي ، وارفعهن في عملي ، ثم ترمي ، فتقول مع كل حصاة : الله أكبر ، اللهم أدحر عني الشيطان ، اللهمّ تصديقا بكتابك وعلى سنة نبيك ، اللهم اجعله حجا مبرورا وعملا مقبولا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا ، وليكن فيما بينك وبين الجمرة قدر عشرة أذرع أو خمسة عشر ذراعا ، فإذا أتيت رحلك ورجعت من الرمي فقل : اللهم بك وثقت وعليك توكلت ، فنعم

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 3 من أبواب رمي الجمرة العقبة الحديث 1.

الصفحة 17 من 446