مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 446

شي‌ء يعينه ابتداء ، وتعيين هدي واجب في ذمته ، فان كان تطوعا مثل أن خرج حاجا أو معتمرا ثم ذكر حكمه كما تقدم في كلام العلامة ثم قال : الثاني هدي أوجبه النذر ابتداء بعينه ثم ذكر الحكم فيه كما تقدم أيضا إلى أن قال : الثالث ما وجب في ذمته عن نذر ، أو ارتكاب محظور كاللباس والطيب والثوب والصيد أو مثل دم المتعة ، فمتى ما عينه في هدي بعينه تعين ، فإذا عينه زال ملكه عنه وانقطع تصرفه فيه ، وعليه أن يسوقه إلى المنحر ، فان وصل نحره وأجزأه ، وإن عطب في الطريق أو هلك سقط التعيين ، وكان عليه إخراج الذي في ذمته ، فإذا نتجت فحكم ولدها حكمها» انتهى.

أقول : وصريح كلام الشيخ المذكور وهو ظاهر كلام العلامة أيضا أنه إذا عين الهدي المضمون في عين مخصوصة فإنه يخرج بذلك عن ملكه وينقطع تصرفه فيه.

قال في الدروس : «وحكم الشيخ بأن الهدي المضمون كالكفارة ، وهدي التمتع يتعين بالتعيين ، كقوله : «هذا هديي» مع نيته ، ويزول عنه الملك ، وظاهر الشيخ أن النية كافية في التعيين ، وكذا الإشعار أو التقليد ، وظاهر المحقق أنهما غير مخرجين وإن وجب ذبحه لتعينه ، وتظهر الفائدة في النتاج بعد التعيين ، فان قلنا بقول الشيخ وجب ذبحه معه ، وهو المروي (1)» انتهى.

أقول : لا ريب في قوة ما ذهب إليه الشيخ باعتبار دلالة الاخبار (2) على تبعية الولد بعد نتاجه لأمه في حكم الذبح معها ، فإنه لولا تعينها

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 34 من أبواب الذبح.

الصفحة 161 من 446