بما إذا كان في مكة على الوجه المتقدم دون وصوله إلى أهله كما عرفت آنفا.
الثالثة :
قد عرفت فيما تقدم دلالة جملة من الاخبار (1) على جواز صوم الثلاثة بعد الوصول إلى بلده ، فيصوم العشر كملا هناك ، وينبغي تقييده بأن يكون وصوله قبل خروج ذي الحجة ، لأنه مع خروج ذي الحجة ولمّا يصم الثلاثة يلزمه الدم كما تقدم ، ويجب تقييده أيضا بعدم وجود الهدي وإرساله على وجه يمكن ذبحه في ذي الحجة وإلا تربص به إلى العام القابل وسقط الصوم في الصورة المذكورة ، كما تقدم جميع ذلك في الأخبار (2).
ويدل عليه زيادة على ما تقدم ما رواه في المقنع مرسلا (3) قال : «وروى إذا لم يجد المتمتع الهدي حتى يقدم إلى اهله أنه يبعثه».
قال شيخنا الشهيد في الدروس : «لو رجع إلى بلده ولم يصم الثلاثة وتمكن من الهدي وجب بعثه لعامه إذا كان يدرك ذا الحجة وإلا ففي القابل ، وقال الشيخ : يتخير بين البعث وهو الأفضل وبين الصوم وأطلق» انتهى.
أقول : وقد تقدم في الأمر السادس من المسألة المتقدمة (4) نقل كلام الشيخ المذكور ، وكلام العلامة عليه في ذلك.
__________________
(1) الوسائل الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 4 و 7 و 10 و 12.
(2) الوسائل الباب 44 من أبواب الذبح.
(3) المستدرك الباب 42 من أبواب الذبح الحديث 1.
(4) راجع ص 141.




