مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 151 من 446

وفي صحيحة ابن مسكان (1) المتقدمة في الأمر الثاني من المسألة السابقة «فان لم يقم عليه أصحابه ولم يستطع المقام بمكة فليصم عشرة أيام إذا رجع إلى اهله».

وفي مرسلة الفقيه (2) «فان فاته صوم هذه الثلاثة الأيام حتى يخرج وليس له مقام صام الثلاثة في الطريق إن شاء ، وإن شاء صام العشر في أهله».

ويظهر من هذه الاخبار أن التأخير إلى وصول الأهل لا يكون إلا عن عذر مانع من صيامها في مكة أو قبل ذلك.

ثم الظاهر من الاخبار عدم وجوب الفصل هنا بين الثلاثة والسبعة ، بل نبه على ذلك في مرسلة الفقيه (3) حيث قال بعد ذكر ما قدمناه هنا : «ويفصل بين الثلاثة والسبعة بيوم ، وإن شاء صامها متتابعة».

بل ظاهر العلامة في المنتهى عدم وجوب الفصل أيضا وإن كان في مكة بعد مضي المدة التي يمكن الوصول فيها إلى أهله أو الشهر ، قال (قدس‌سره) : «إنما يلزمه التفريق بين الثلاثة والسبعة إذا كان بمكة ، لأنه يجب عليه صوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله ، فلا يمكن الجمع بينهما ولو اقام فكذلك يجب عليه التفريق ، لأنه يلزمه أن يصبر شهرا أو قدر وصول الناس إلى وطنه ، أما لو لم يصم الثلاثة الأيام إلا بعد وصول الناس إلى وطنه أو مضي شهر فإنه لا يجب عليه التفريق بين الثلاثة والسبعة ، وكذا لو وصل إلى اهله ولم يكن قد صام بمكة ثلاثة أيام ، فإنه يجوز له

__________________

(1) الوسائل الباب 51 من أبواب الذبح الحديث 2.

(2 و 3) الوسائل الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 12.

الصفحة 151 من 446