وأما ما ذكره سبطه من الاشكال بالنظر إلى لزوم الخروج عن ظاهر الآية الشريفة (1) فالظاهر أنه ليس في محله ، فان النصوص كما عرفت قد تكاثرت بهذا الحكم ، فيجب تقييد إطلاق الآية به ، وتقييد إطلاق القرآن العزيز بالاخبار غير عزيز في الأحكام الشرعية ولو بخبر واحد ، فكيف مثل هذه الاخبار على كثرتها وصحة بعضها ، مثل أخبار الحبوة (2) وميراث الزوجة (3) وتوريث الزوجة بعد الخروج من العدة في المريض ضمن السنة (4) ونحو ذلك.
وينبغي التنبيه على فوائد يتم بها تحقيق المسألة المذكورة.
الاولى :
قد تضمن جملة من الاخبار جواز تأخير صوم الثلاثة إلى الرجوع إلى أهله.
كصحيحة معاوية بن عمار (5) المتقدمة ، حيث قال : «فان فاته ذلك وكان له مقام بعد الصدر صام ثلاثة أيام بمكة وإن لم يكن له مقام صام في الطريق أو في أهله».
__________________
(1) سورة البقرة : الآية 196.
(2) الوسائل الباب 3 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد من كتاب الفرائض.
(3) الوسائل الباب 6 من أبواب ميراث الأزواج من كتاب الفرائض.
(4) الوسائل الباب 14 من أبواب ميراث الأزواج من كتاب الفرائض.
(5) الوسائل الباب 47 من أبواب الذبح الحديث 4.




