مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 446

وقد تقدم في كتاب الطهارة في باب الأغسال المستحبة (1) أن بعض الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) ذكر استحباب الغسل لرمي الجمار وقد قدمنا أنه لا دليل عليه.

ويؤيده أنه قد روى الكليني في الصحيح أو الحسن عن الحلبي (2) عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) قال : «سألته عن الغسل إذا رمى الجمار ، قال : ربما فعلت ، فأما السنة فلا ، ولكن من الحر والعرق».

وعن الحلبي أيضا في الصحيح (3) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الغسل إذا أراد أن يرمي الجمار ، فقال : ربما اغتسلت ، فأما من السنة فلا».

وهذه الأخبار كما ترى ظاهرة في عدم استحباب الغسل ، وأنه ليس سنة وانما يقع لازالة العرق والحر ونحو ذلك.

و (منها) رمي جمرة العقبة مقابلا لها مستدبرا للقبلة ، وقال ابن أبي عقيل : «يرميها من قبل وجهها من أعلاها».

وقال الشيخ علي بن الحسين بن بابويه : «وتقف في وسط الوادي مستقبل القبلة يكون بينك وبين الجمرة عشر خطوات أو خمس عشرة خطوة وتقول وأنت مستقبل القبلة».

هكذا نقل عنه في المختلف بعد أن نقل عن المشهور انه يرمي هذه الجمرة من قبل وجهها مستدبر القبلة مستقبلا لها ، فان رماها عن يسارها

__________________

(1) ج 4 ص 236.

(2 و 3) الوسائل الباب 2 من أبواب رمي الجمرة العقبة الحديث 2.

الصفحة 15 من 446