أن يقيم عليه فليصم في الطريق».
وعن يونس (1) عن أبي عبد الله (عليهالسلام) «في رجل متمتع لم يكن معه هدي ، قال : يصوم ثلاثة أيام قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة ، قال : فقلت له : إذا دخل يوم التروية وهو لا ينبغي أن يصوم بمنى أيام التشريق ، قال : فإذا رجع إلى مكة صام ، قلت : فإنه أعجله أصحابه وأبوا أن يقيموا بمكة ، قال : فليصم في الطريق ، قال : فقلت : يصوم في السفر ، قال : هو ذا يصوم في يوم عرفة ، وأهل عرفة في السفر».
وأما ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم (2) عن أحدهما (عليهماالسلام) قال : «الصوم الثلاثة الأيام إن صامها فأخرها يوم عرفة ، فان لم يقدر على ذلك فليؤخرها حتى يصومها في أهله ، ولا يصومها في السفر». فقد أجاب عنه الشيخ ، فقال : «يعنى لا يصومها في السفر معتقدا أنه لا يسعه غير ذلك ، بل يعتقد أنه مخير في صومها في السفر وفي اهله». ولا يخفى ما فيه من التكلف والبعد.
وقال في كتاب المنتقى بعد نقل الخبر : «قلت : ينبغي أن يكون هذا الحديث محمولا على رجحان تأخير الصوم إلى أن يصل إلى أهله مع فوات فعله على وجه يكون آخره عرفة ، وإن جاز أن يصومه في الطريق جمعا بين الخبر وبين ما سبق ، وللشيخ في تأويله كلام ركيك ذكره في الكتابين» انتهى.
__________________
(1) الوسائل الباب 11 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 3 من كتاب الصوم.
(2) الوسائل الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 10.




