مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 446

أن يقيم عليه فليصم في الطريق».

وعن يونس (1) عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) «في رجل متمتع لم يكن معه هدي ، قال : يصوم ثلاثة أيام قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة ، قال : فقلت له : إذا دخل يوم التروية وهو لا ينبغي أن يصوم بمنى أيام التشريق ، قال : فإذا رجع إلى مكة صام ، قلت : فإنه أعجله أصحابه وأبوا أن يقيموا بمكة ، قال : فليصم في الطريق ، قال : فقلت : يصوم في السفر ، قال : هو ذا يصوم في يوم عرفة ، وأهل عرفة في السفر».

وأما ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم (2) عن أحدهما (عليهما‌السلام) قال : «الصوم الثلاثة الأيام إن صامها فأخرها يوم عرفة ، فان لم يقدر على ذلك فليؤخرها حتى يصومها في أهله ، ولا يصومها في السفر». فقد أجاب عنه الشيخ ، فقال : «يعنى لا يصومها في السفر معتقدا أنه لا يسعه غير ذلك ، بل يعتقد أنه مخير في صومها في السفر وفي اهله». ولا يخفى ما فيه من التكلف والبعد.

وقال في كتاب المنتقى بعد نقل الخبر : «قلت : ينبغي أن يكون هذا الحديث محمولا على رجحان تأخير الصوم إلى أن يصل إلى أهله مع فوات فعله على وجه يكون آخره عرفة ، وإن جاز أن يصومه في الطريق جمعا بين الخبر وبين ما سبق ، وللشيخ في تأويله كلام ركيك ذكره في الكتابين» انتهى.

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 3 من كتاب الصوم.

(2) الوسائل الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 10.

الصفحة 145 من 446