مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 446

الشيخ (رحمه‌الله) وتبعه الأكثر.

والمستند فيه الجمع بين ما رواه في الكافي عن حماد بن عثمان (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن متمتع صام ثلاثة أيام في الحج ثم أصاب هديا يوم خرج من منى ، فقال : أجزأه صيامه». وبين ما رواه في الكافي والتهذيب عن عقبة بن خالد (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل تمتع وليس معه ما يشتري به هديا ، فلما أن صام ثلاثة أيام في الحج أيسر ، أيشتري هديا فينحره أو يدع ذلك ويصوم سبعة أيام إذا رجع إلى أهله؟ قال : يشتري هديا فينحره ، ويكون صيامه الذي صام نافلة له».

وحاصل هذا الجمع ان له الخيار بين المضي على ما صامه ثم إتمامه بعد الرجوع أو الانتقال إلى الهدي ، والثاني أفضل.

واستقرب العلامة في القواعد وجوب الهدي إذا وجده في وقت الذبح ، واستدل ولده في الشرح بأنه مأمور بالذبح في وقت وقد وجده فيه فيجب.

ويأتي على هذا القول أن بدلية الصوم مع تقديمه إنما يتم مع عدم وجود الهدي في الوقت المعين للذبح الذي هو يوم النحر وأيام التشريق كما تقدم لا مطلقا.

أقول : لا يخفى أن هذا القول لا يتم إلا بطرح رواية حماد بن عثمان المذكورة وردها ، وهو مشكل ، على أن ظاهر إطلاق الاخبار المتقدمة في استحباب صوم الثلاثة بدل الهدي قبل يوم التروية بيوم ويومان بعده يعطى البدلية مطلقا كما لا يخفى ، وهو مؤكد لما دلت عليه رواية حماد المذكورة

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 45 من أبواب الذبح الحديث 1.

الصفحة 140 من 446