لأبي عبد الله (عليهالسلام) : من لم يصم الثلاثة الأيام في الحج حتى يهل الهلال فقال : عليه دم يهريقه ، وليس عليه صيام».
وما رواه الشيخ والصدوق في الصحيح عن عمران الحلبي (1) قال : «سئل أبو عبد الله (عليهالسلام) عن رجل نسي أن يصوم الثلاثة الأيام التي على المتمتع الذي لا يجد الهدي حتى يقدم اهله ، قال : يبعث بدم». وهو محمول على ما إذا قدم اهله بعد انقضاء ذي الحجة الذي هو زمان للصوم كما تقدم ولم يصمها في الطريق.
ونقل في المختلف عن الشيخ في النهاية والمبسوط أنه قال : «ومن لم يصم الثلاثة الأيام بمكة ولا في الطريق ورجع إلى بلده وكان متمكنا من الهدي بعث به ، فإنه أفضل من الصوم» ثم قال بعد نقل ذلك عنه : «وهذا يؤذن بجواز الصوم ، وليس بجيد ، لأنه إن كان قد خرج ذو الحجة تعين الهدي وكذا إذا لم يخرج ، لأن من وجد الهدي قبل شروعه في الصوم وجب عليه الهدي» انتهى.
أقول : ويمكن أن يستدل للشيخ (رحمهالله تعالى) بإطلاق هذا الخبر ، إلا أنه معارض بما ذكره العلامة ، فإنه مقتضى الأخبار الواردة في المقام.
السابع :
لو صام الثلاثة في وقتها المتقدم ذكره ثم وجد الهدي فالمشهور بين الأصحاب أن الصوم يكون مجزئا وإن كان الأفضل ذبح الهدي ، قاله
__________________
(1) الوسائل الباب 47 من أبواب الذبح الحديث 3.




