مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 446

ولا يخفى ما في هذا الجواب من البعد ، مضافا إلى الغفلة عن أدلة المسألة مع ما عرفت مما هي عليه من الصحة والصراحة والاستفاضة.

والتحقيق في المقام أنه لا منافاة بين هذه الاخبار ، إذ الظاهر من أخبار النهي عن صيام أيام التشريق هو النهي عن صيامها جميعا ، دون صيام اليوم الأخير في خصوص هذه الصورة.

ومما يدل على ذلك أن صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج (1) المتقدمة قد صرحت بالأمر بصيام يوم الحصبة ويومين بعده لمن فاته صيام الثلاثة الموظفة فرجع له عباد السائل فقال له : «أفلا تقول بمقالة عبد الله بن الحسن» من صوم أيام التشريق؟ فأجابه (عليه‌السلام) بالحديث المنقول عنه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) بتحريم صوم أيام التشريق ، فلو أريد بالحديث عنه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) صومها ولو على الوجه المذكور للزم التناقض في قوله (عليه‌السلام) ولانتهز الفرصة فيه عباد الذي هو من شياطين المخالفين وأعداء الدين ، وألزمه بالتناقض في كلامه في المسألة ، كما لا يخفى على من عرف حال الرجل ومعارضته لهم (عليهم‌السلام) في غير مقام.

ومثل هذا الخبر أيضا ما تقدم في المرسلة المنقولة عن الفقيه (2) حيث صرح فيها بصوم يوم الحصبة ويومين بعده ثم ذكر بعد ذلك أنه لا يجوز له أن يصوم أيام التشريق ، ونحو ذلك صحيحة صفوان بن يحيى (3) المتقدمة بالتقريب المذكور ذيلها ، وهذا بحمد الله سبحانه ظاهر لا سترة عليه.

__________________

(1) الوسائل الباب 51 من أبواب الذبح الحديث 4.

(2 و 3) الوسائل الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 12 3.

الصفحة 132 من 446