مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 446

في كتاب الفقه الرضوي (1) : «فإن رميت ووقعت في محمل وانحدرت منه الى الأرض أجزأ عنك ، وإن بقيت في المحمل لم تجز عنك ، وارم مكانها أخرى». فإن ظاهرها الاكتفاء بإصابة الأرض وإن كان من أول الرمي ، ولعله لو نقلت عبارته لكانت هي العبارة المذكورة كما عرفته غير مرة.

فلو وقعت على الأرض ثم وثبت إلى الجمرة بواسطة صدم الأرض أو المحمل أو نحو ذلك أجزأت كما سمعته من عبارة كتاب الفقه (2) وصحيحة معاوية بن عمار (3) والوجه فيه ظاهر ، لأنه مستند إلى رميه.

وكذا لو وقعت على ما هو أعلى من الجمرة ثم استرسلت إليها.

ولو شك في الإصابة أعاد ، لعدم تحقق الامتثال الموجب للبقاء تحت عهدة الخطاب.

وخامسها أن يرميها متفرقة متلاحقة ، فلو رمى بها دفعة لم يجزه ، لأن المروي من فعل النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) والأئمة (عليهم‌السلام) انما هو الأول ، وهي عبادة مبنية على التوقيف ، فلا يجزئ ما عدا ذلك ، وبذلك صرح جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) أيضا.

قال في المنتهى : «ورمي كل حصاة بانفرادها ، فلو رمى الحصيات دفعة لم يجزء ، لأن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) رمى متفرقات ، وقال : خذوا عني مناسككم (4)».

__________________

(1 و 2) المستدرك الباب 6 من أبواب رمي الجمرة العقبة الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 6 من أبواب رمي الجمرة العقبة الحديث 1.

(4) تيسير الوصول ج 1 ص 312.

الصفحة 12 من 446