ابن إدريس ما صورته : «لنا أن وجدان الثمن بمنزلة وجدان العين ، كوجدان ثمن الماء عنده ، مع أن النص ورد «فَلَمْ تَجِدُوا ماءً» (1) وكذا وجدان ثمن الرقبة في العتق مع ورود النص بوجدان العين (2) وما ذلك إلا أن التمكن يحصل باعتبار الثمن هناك ، ويصدق عليه أنه واجد للعين فكذا هنا ، ويدل عليه ما رواه الشيخ» ثم أورد الروايتين المتقدمتين.
ومرجع كلامه (قدسسره) إلى أن إطلاقات القرآن العزيز ومجملاته يرجع فيها إلى أخبارهم (عليهمالسلام) لأن أحكام القرآن لا تؤخذ إلا عنهم ، ولما وردت الاخبار (3) في المواضع الثلاثة بأن وجود الثمن في حكم وجود العين وجب حمل الوجدان في الآيات المذكورة نفيا أو إثباتا على الأعم من العين والثمن ، وهو كلام جيد متين وجوهر عزيز ثمين.
ثم قال (قدسسره) بعد نقل دليل ابن إدريس المتقدم وجوابه : «لا نسلم أن عدم الوجدان يصدق لمن وجد الثمن ، وقد بيناه في الكفارة والتيمم ، ومع ذلك فالدليل الشرعي ما بيناه من الحديثين ، فان زعم أنه لا يعمل بأخبار الآحاد فهو غلط ، إذ أكثر المسائل الشرعية مستفادة منها» انتهى. وهو جيد وجيه كما لا يخفى على الحاذق النبيه.
قال في المدارك بعد ذكر الخبرين المتقدمين حجة للقول المشهور ما صورته :
__________________
(1) سورة المائدة : 5 الآية 6.
(2) سورة النساء : 4 الآية 92.
(3) الوسائل الباب 26 من أبواب التيمم والباب 44 من أبواب الذبح والباب 17 من كتاب الظهار والباب 2 من أبواب الكفارات.




