مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 446

طرحت به ، لأن الفعل إذا تضمن معنى فعل جاز أن يعمل عمله ، وطرحت الرداء على عاتقي ألقيته عليه» انتهى.

وقال في كتاب شمس العلوم : «طرح الشي‌ء ألقاه ، يقال : طرحه وطرح به بمعنى ، والتحقيق المتسارع إلى الذهن أنه إذا قيل : رميت زيدا بالحجر ورميت الجمرة بالحصاة فلا معنى له إلا باعتبار القذف بها من بعد ورميها في الهواء حتى تصل إليه ، وإذا قيل : رميت الحجر أو رميت بالحجر فهو بمعنى إلقاؤه من يده وابعاده عنه ، وهذا المعنى هو الذي يطلق عليه الطرح ، فيقال : طرحته وطرحت به ، لا المعنى الأول ، وأما الوضع فهو أخص من ذلك».

ورابعها إصابة الجمرة بها بفعله ، وهو مما لا خلاف فيه بين كافة العلماء.

وعليه يدل قوله (عليه‌السلام) في صحيحة معاوية بن عمار (1) : «إن رميت بحصاة فوقعت في محمل فأعد مكانها ، وإن أصابت إنسانا أو جملا ثم وقعت على الجمار أجزأك».

قال في الدروس : «والجمرة اسم لموضع الرمي ، وهو البناء أو موضعه مما يجتمع من الحصى ، وقيل : هو مجتمع الحصى لا السائل منه ، وصرح علي بن بابويه بأنه الأرض» انتهى.

وقال في المدارك : «وينبغي القطع بإصابة البناء مع وجوده ، لأنه المعروف الآن من لفظ الجمرة ، ولعدم تيقن الخروج عن العهدة بدونه ، أما مع زواله فالظاهر الاكتفاء بإصابة موضعه» انتهى. وهو جيد.

أقول : ولعل مستند ما نقل عن علي بن بابويه هنا قوله (عليه‌السلام)

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب رمي الجمرة العقبة الحديث 1.

الصفحة 11 من 446