مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 446

وحينئذ يتساوى الجسم الصغير والكبير في الظل باعتبار مطابقته له.

وقيل : إن السواد كناية عن المرعى والمنبت ، فإنه يطلق عليه ذلك لغة ، كما قيل أرض السواد لأرض العراق وقت الفتح ، لكثرة شجرها ونخلها وزرعها وقت التسمية ، ويكون المراد أن الهدي رعى ومشى ونظر وبرك وبعر في الخضرة والمرعى فسمن لذلك ، وهذا المعنى أظهر انطباقا بالأخبار المذكورة.

ونقل عن القطب الراوندي أنه قال : إن التفسيرات الثلاثة مروية عن أهل البيت (عليهم‌السلام) وبذلك صرح شيخنا الشهيد الثاني في المسالك.

والظاهر أنه تبع فيه ما نقل عن القطب الراوندي ، ويحتمل وقوفه على ما دل على ذلك من الاخبار. وفي الدروس نسب النقل إلى القطب الراوندي.

وهذا المعنى الثالث يرجع إلى الثاني ، وهو الكناية عن السمن ، وأما التفسير الأول فإنه يكون وصفا برأسه.

و (منها) أن يكون مما عرف به ، وهو الذي أحضر عرفة ، واستحباب ذلك هو المشهور بل قال في التذكرة : «بالإجماع على ذلك».

وقال شيخنا المفيد (عطر الله تعالى مرقده) في المقنعة : «لا يجوز أن يضحي إلا بما قد عرف به ، وهو الذي أحضر عشية عرفة بعرفة». وظاهر كلامه الوجوب ، لكن حمله في المنتهى على المبالغة في تأكد الاستحباب.

والأصل في هذه المسألة ما رواه الشيخ في الصحيح عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر (1) قال : «سئل عن الخصي إلى أن قال : وقال : لا يضحي إلا بما قد عرف به».

وعن أبي بصير (2) في الصحيح إليه وروايته لا تقصر عن الموثق عن

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 17 من أبواب الذبح الحديث 1.

الصفحة 109 من 446