قال : «وفي رواية أخرى (1) أن حد الهزال إذا لم يكن على كليته شيء من الشحم».
وروى في الكافي والتهذيب عن الفضيل (2) قال : «حججت بأهلي سنة فعزت الأضاحي فانطلقت فاشتريت شاتين بغلاء ، فلما ألقيت إهابهما ندمت ندامة شديدة لما رأيت بهما من الهزال فأتيته فأخبرته بذلك ، فقال لي : إن كان على كليتهما شيء من الشحم أجزأنا».
قال في المدارك : «وفي طريق هذه الرواية ياسين الضرير ، وهو غير موثق ، ولو قيل بالرجوع في حد الهزال إلى العرف لم يكن بعيدا».
أقول : لا يخفى أن الرواية وإن كانت ضعيفة باصطلاحه إلا أنه لا راد لها من الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) وقد تقدم منه قريبا أنه لا خروج عما عليه الأصحاب ، فلا وجه لردها بذلك بعد اتفاقهم على الحكم هذا مع ما بينا في غير موضع مما تقدم ما في الرجوع إلى العرف من الاشكال ، مضافا إلى عدم الدليل عليه في أمثال هذا المجال.
بقي الكلام في موضعين (أحدهما) أن يشتريها على أنها مهزولة ثم يذبحها فتظهر سمينة ، فإن المشهور الاجزاء كما قدمنا ذكره.
ونقل عن ابن أبي عقيل أنها لا تجزئ ، لأن ذبح ما يعتقد كونه مهزولا غير جائز ، فلا يمكن التقرب به إلى الله ، وإذا انتفت نية القربة
__________________
(1) الوسائل الباب 16 من أبواب الذبح الحديث 7.
(2) الوسائل الباب 16 من أبواب الذبح الحديث 3 عن الفضل ، إلا أن الموجود في الكافي ج 4 ص 492 والتهذيب ج 5 ص 212 الرقم 714 عن الفضيل.




