مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 17 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 446

بسبع سبع ، قال : يعود فيرمي الأولى بثلاث وقد فرغ ، الحديث. وسيأتي بتمامه قريبا إنشاء الله تعالى ، ونحوه غيره.

وثالثها إيصالها بما يسمى رميا ، فلو وضعها وضعا من غير رمي لم يجز ، لقوله (عليه‌السلام) في صحيحة معاوية بن عمار أو حسنته المتقدمة (1) : «ثم ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها ،. والأمر للوجوب ، والامتثال انما يحصل بإيجاد الماهية التي تعلق بها الأمر ، ولا ريب أن الوضع بالكف وطرحها لا يدخل تحت مفهوم الرمي ، فلا يكون مجزئا.

وقال العلامة في المنتهى : «ويجب إيصال كل حصاة إلى الجمرة بما يسمى رميا بفعله ، فلو وضعها بكفه في المرمي لم يجزه ، وهو قول العلماء» ثم استدل عليه بالأمر بالرمي في حديث معاوية المذكور وحديث آخر من طريق الجمهور (2) ثم قال : «ولو طرحها قال بعض الجمهور : لا يجزؤه ، لأنه لا يسمى رميا ، وقال أصحاب الرأي : يجزؤه ، لأنه يسمى رميا. والحاصل أن الخلاف وقع باعتبار الخلاف في صدق الاسم ، فان سمي رميا أجزأ بلا خلاف ، وإلا لم يجز إجماعا» انتهى.

أقول : لا يخفى أن الظاهر من كلام أهل اللغة أن الطرح بمعنى الرمي قال في القاموس : «طرحه وبه كمنعه : رماه وأبعده».

وقال أحمد بن محمد الفيومي في كتاب المصباح المنير : «طرحته طرحا من باب نفع : رميت به ، ومن هنا قيل : يجوز أن يعدى بالباء فيقال :

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب رمي الجمرة العقبة الحديث 1.

(2) سنن البيهقي ج 5 ص 128.

الصفحة 10 من 446