مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 99 من 487

ذكرناه. ولا يلزم منه خلو كل فعل فعل من تلك الأفعال من القصد اليه على حدة ، إذ المراد ان ذلك القصد الأول مستمر الى حين إيقاع ذلك الفعل ، فهو لا يقع إلا بقصد. وبالجملة فمرجع الكل الى القصد الأصلي الناشئ من تصور الدواعي الباعثة لا الى هذا التصوير الفكري الذي يزعمونه. وبذلك يظهر لك ايضا ما في قوله في المدارك : «ويجب مقارنة النية لأول الطواف ، ولا يضر الفصل اليسير. واستدامتها حكما الى الفراغ» انتهى ، فإنه كما ترى ظاهر في ان النية عبارة عن هذا التصوير الفكري والحديث النفسي ، وقد انجر الأمر فيه الى ذكره باللفظ وتسمية هذا اللفظ نية. وهو أوهن من بيت العنكبوت ، وانه لا وهن البيوت.

وثانيها وثالثها الابتداء بالحجر والختم به ، وهو موضع اتفاق بين العلماء.

والأصل فيه ما رواه الكليني (قدس‌سره) في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «من اختصر في الحجر الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود». ورواه الصدوق (قدس‌سره) (2) الى قوله : «من الحجر الأسود». ولم يذكر الانتهاء الى الحجر الأسود.

والسيد السند (قدس‌سره) في المدارك قد أسند الرواية بتمامها الى الشيخين المذكورين ، واستدل بها على الحكم المذكور ، وهي على رواية الصدوق (قدس‌سره) قاصرة عن إفادة المدعى بتمامه كما ذكرناه.

__________________

(1) الكافي ج 4 ص 419 ، والوسائل الباب 31 من الطواف.

(2) الفقيه ج 2 ص 249 ، والوسائل الباب 31 من الطواف.

الصفحة 99 من 487