مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 487

من وفده وزواره وجعلني ممن يعمر مساجده وجعلني ممن يناجيه ، اللهم اني عبد ك وزائرك في بيتك ، وعلى كل مأتي حق لمن أتاه وزاره ، وأنت خير مأتي وأكرم مزور ، فأسألك يا الله يا رحمان وبأنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وبأنك واحد أحد صمد لم تلد ولم تولد ولم يكن لك كفوا أحد ، وان محمدا (صلى‌الله‌عليه‌وآله) عبدك ورسولك (صلواتك عليه وعلى أهل بيته) يا جواد يا ماجد يا جبار يا كريم ، أسألك أن تجعل تحفتك من زيارتي إياك ان تعطيني فكاك رقبتي من النار ، اللهم فك رقبتي من النار (تقولها ثلاثا) وأوسع علي من رزقك الحلال الطيب وادرأ عني شر شياطين الجن والانس وشر فسقة العرب والعجم».

المقام الثاني في كيفيته ، وهي تشتمل على الواجب والمندوب ، فالكلام هنا في فصلين :

الفصل الأول في الواجب ، وهو أمور أحدها النية ، وقد تقدم تحقيق القول فيها في كتاب الطهارة ، وفي كتاب الصلاة ، وكتاب الصوم. وقد بينا انه لا شي‌ء فيها وراء قصد الفعل لله تعالى.

قال في المدارك : واما التعرض للوجه ، وكون الحج إسلاميا أو غيره تمتعا أو أحد قسيميه ، فغير لازم ، كما هو ظاهر اختيار العلامة في المنتهى ، وان كان التعرض لذلك كله أحوط.

أقول : لا اعرف لهذا الاحتياط وجها ولا معنى بعد معلومية جميع ذلك للمكلف سابقا ، وتعلق القصد به من أول الأمر ، واستمراره الى وقت الفعل ، كما تقدم تحقيقه. والإتيان بهذا التصوير الفكري والحديث النفسي عند الفعل وهو المسمى عندهم بالنية من ما لا أصل له ولا مستند بالكلية.

الصفحة 97 من 487