مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 487

أقول : ومثل هذه الرواية في الدلالة على ما ادعاه رواية زرارة المتقدمة.

والجواب عن الرواية الأولى بعدم ثبوتها ، لأنا لم نقف عليها في شي‌ء من كتب الاخبار وان تناقلوها بهذا اللفظ في كتب الفروع من غير سند ، وما هذا شأنه فلا اعتماد عليه. ومع تسليمه فالتشبيه لا يقتضي المساواة من كل وجه. وعن الروايتين انه يجب تقييد إطلاقهما بما ذكرناه من الاخبار ، كما هو القاعدة المعول عليها.

وهل يستباح بالتيمم مع عدم الماء أم لا؟ قال في المدارك : المعروف من مذهب الأصحاب استباحة الطواف بالطهارة الترابية كما يستباح بالمائية. ويدل عليه عموم قوله (عليه‌السلام) في صحيحة جميل (1) : «ان الله (تعالى) جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا». وفي صحيحة محمد بن مسلم (2) : «هو بمنزلة الماء». وذهب فخر المحققين الى ان التيمم لا يبيح للجنب الدخول في المسجدين ولا اللبث في ما عداهما من المساجد. ومقتضاه عدم استباحة الطواف به ايضا. وهو ضعيف. وقد تقدم الكلام في ذلك في كتاب الطهارة. انتهى. وهو جيد. إلا انه مناف لما قدمه في كتاب الطهارة ، لقوله ثمة في مسألة التيمم للخروج من المسجدين ، حيث قال : فانا لم نقف على ما يقتضي اشتراط عدم الماء في جواز التيمم لغير الصلاة.

ومنها إزالة النجاسة عن الثوب والبدن ، وهو واجب على الأشهر وبه صرح الشيخ (رحمه‌الله تعالى) فقال : لا يجوز ان يطوف وفي

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من الماء المطلق ، والباب 23 و 24 من التيمم.

(2) الوسائل الباب 20 و 23 من التيمم ، والراوي هو حماد بن عثمان.

الصفحة 85 من 487