مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 487

بزيادة غسل آخر لدخول الحرم. وكذا الإشكال في قول المصنف : «فلو حصل عذر اغتسل بعد دخوله» إذ مقتضى الروايات التخيير بين الغسل قبل الدخول وبعده لا اعتبار العذر في تأخيره عن الدخول كما هو واضح. انتهى.

أقول : الظاهر ان منشأ الشبهة عنده (قدس‌سره) من صحيحة ذريح وحسنة معاوية بن عمار ، وإلا فلا ريب ان رواية أبان بن تغلب وكذا رواية ابي عبيدة ظاهرة الدلالة في استحباب الغسل لدخول الحرم ، وحسنة الحلبي ورواية عجلان ظاهرتا الدلالة أيضا في استحباب الغسل لدخول مكة وان كانت الأولى أظهر ، وصحيحة معاوية بن عمار الأخيرة وكذا موثقة سماعة ظاهرة الدلالة أيضا في استحباب الغسل لدخول المسجد ، وهو المعبر عنه بغسل الزيارة اي زيارة البيت ، كما صرح به في الرواية الأولى منهما. وقد اشتملت موثقة سماعة على عد غسل الزيارة على حدة وغسل دخول الحرم على حدة ، وأكده بقوله : «يستحب ان لا يدخله إلا بغسل». ومن ذلك قوله (عليه‌السلام) في رواية محمد ابن مسلم (1) في عد جملة من الأغسال : «وحين تدخل الحرم ، وإذا أردت دخول البيت». وقوله (عليه‌السلام) في صحيحة عبد الله بن سنان (2) في عد الأغسال أيضا : «وحين يحرم وعند دخول مكة والمدينة ودخول الكعبة ، وغسل الزيارة». وقوله (عليه‌السلام) في حسنة محمد بن مسلم (3) : «الغسل في سبعة عشر موطنا. وساق الكلام الى ان قال : وإذا دخلت الحرمين ، ويوم تحرم ، ويوم الزيارة ، ويوم تدخل البيت. الى آخره». فأي أدلة أصرح بالتعدد من هذه الروايات. وهذه الروايات بانضمام ما تقدم هي معتمد الأصحاب في ما ذكروه من

__________________

(1 و 2 و 3.) الوسائل الباب 1 من الأغسال المسنونة.

الصفحة 81 من 487