ابي عبد الله (عليهالسلام) (1) قال : «سمعته يقول : الغسل من الجنابة ، ويوم الجمعة. الى ان قال : ويوم تزور البيت ، وحين تدخل الكعبة».
وروى الشيخ عن سماعة في الموثق (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليهالسلام) عن غسل الجمعة. فقال : واجب في السفر والحضر. ثم عد (عليهالسلام) جملة من الأغسال ، الى ان قال : وغسل المحرم واجب ، وغسل يوم عرفة واجب ، وغسل الزيارة واجب ، إلا من علة ، وغسل دخول البيت واجب ، وغسل دخول الحرم ، يستحب ان لا يدخله إلا بغسل».
أقول : والمستفاد من جملة ما ذكرناه من الاخبار انه يستحب هنا ثلاثة أغسال : أحدها لدخول الحرم ، والثاني لدخول مكة ، والثالث لدخول المسجد لزيارة البيت. وبذلك صرح الأصحاب أيضا.
ومنه يظهر لك ما في كلام صاحب المدارك في هذا المقام ، حيث قال بعد نقل رواية أبان بن تغلب وصحيحة ذريح وحسنة معاوية بن عمار وحسنة الحلبي ورواية عجلان ما لفظه : فهذه جملة ما وصل إلينا من الروايات في هذه المسألة ، ومقتضاها استحباب غسل واحد ، اما قبل دخول الحرم أو بعده ، من بئر ميمون الحضرمي الذي في الأبطح أو من فخ وهو على فرسخ من مكة للقادم من المدينة ، أو من المحل الذي ينزل فيه بمكة ، على سبيل التخيير. وغاية ما يستفاد منها ان إيقاع الغسل قبل دخول الحرم أفضل. فما ذكره المصنف وغيره من استحباب غسل لدخول مكة وآخر لدخول المسجد غير واضح. وأشكل منه حكم العلامة وجمع من المتأخرين باستحباب ثلاثة أغسال ،
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من الأغسال المسنونة.
(2) الوسائل الباب 1 من الأغسال المسنونة.




