مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 487

النية كغيره من العبادات ، فينوي اجتناب كذا وكذا من تروك الإحرام أو ما يجتنبه المحرم لندبه قربة الى الله تعالى ، ويلبس ثوبي الإحرام إلى وقت المواعدة بالذبح. ويمكن الاجتزاء باجتناب تروك الإحرام من غير ان يلبس ثوبيه ، لان ذلك هو مدلول النصوص. وتظهر الفائدة في ما لو اقتصر على ستر العورة وجلس في بيته عاريا ، ونحو ذلك. اما الثياب المخيطة فلا بد من نزعها. وكذلك كشف الرأس ، ونحوه.

أقول : الظاهر من قوله (عليه‌السلام) في صحيحة عبد الله بن سنان (1) في حكاية حال علي (عليه‌السلام) وابن عباس : «يبعثان بهديهما من المدينة ثم يتجردان». هو لبس ثوبي الإحرام في ذلك الوقت إذ لا يمكن حمله على ما فرضه من ستر العورة والجلوس في بيته ، بل المراد انما هو نزع المخيط ولبس ثوبي الإحرام ، كما وقع التعبير بذلك في بعض روايات الإحرام (2) ويؤيده قوله في تتمة الرواية : «ويجتنبان كل ما يجتنب المحرم إلا انه لا يلبي» وكذا قوله في رواية سلمة «غير انه لا يلبي» فإن تخصيص هذا الفرد بالاستثناء من ما يجب على المحرم فعلا وتركا يشعر بان ما عداه من لبس ثوبي الإحرام وغيره لا بد منه. وبالجملة فالظاهر ان استثناء لبس ثوبي الإحرام غير ظاهر. ويؤيده ان الغرض من ذلك التشبه بالحاج كما يشير اليه قوله (عليه‌السلام) في المرسلة التي أدرجها في اخبار المسألة : «ما يمنع أحدكم ان يحج كل سنة».

السابع قال في المسالك : وقت ذبح هذا الهدي يوم النحر على

__________________

(1) ص 63 و 64.

(2) الوسائل الباب 7 من أقسام الحج الرقم 15.

الصفحة 70 من 487