مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 487

كان مشروعا قبل ذلك ، فخرجوا عن جميع ذلك بحديث أو حديثين ضعيفين (1) كما تقدم ، الى غير ذلك من ما يقف عليه المتتبع.

وبالجملة فالظاهر هو قول الشيخ المتقدم لاعتضاده بالنصوص المذكورة

الثالث ان الظاهر ان ما اشتملت عليه مرسلة الصدوق ، وهي الأخيرة من الروايات المتقدمة ، من إرسال ثمن أضحية وأمر الرسول بذبحها ، وان يطوف عنه أسبوعا ، ثم يأتي يوم عرفة المسجد بعد ان يلبس ثيابه والظاهر ان المراد الثياب الحسنة المأمور بها في الجمعة والعيدين ويشتغل بالدعاء ، صورة أخرى غير ما اشتملت عليه الاخبار المتقدمة ، لعدم تضمنها المواعدة لإشعار الهدي ، والاجتناب عن ما يجتنبه المحرم.

وظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك إدراجها في تلك الأخبار المتقدمة ، وتقييد إطلاقها بما في تلك الاخبار وحملها عليها ، فقال بعد ذكر المرسلة المذكورة : وحاصل هذه العبارة على ما اجتمع من الاخبار ان من أراد ذلك وهو في أفق من الآفاق ، يبعث هديا أو ثمنه مع بعض أصحابه ، ويواعده يوما لإشعاره أو تقليده ، فإذا حضر ذلك الوقت اجتنب ما يجتنبه المحرم ، فيكون ذلك بمنزلة إحرامه ، لكن لا يلبي ، فإذا كان يوم عرفة اشتغل بالدعاء من الزوال الى الغروب استحبابا ، كما يفعله من حضرها ، ويبقى على إحرامه إلى يوم النحر. ثم قال تفريعا على ما ذكره : أكثر الأخبار وردت ببعث الهدي ، وتبعها المصنف وغيره من أصحاب الفتاوى ، ولا شك انه أفضل ، لكنه غير متعين ، فيجوز بعث الثمن خصوصا في من لا يقدر على بعث

__________________

(1) الوسائل الباب 13 من المواقيت في الحج.

الصفحة 67 من 487