مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 487

ولا طريق غير موضع العدو ، أو كان ولا نفقة لسلوكه ، ذبح هديه أو نحره بمكان الصد بنية التحلل ، فيحل على الإطلاق سواء كان في الحرم أو خارجه ، ولا ينتظر في إحلاله بلوغ الهدي محله ، ولا يراعى زمانا ولا مكانا في إحلاله. وانما اعتبرنا نية التحلل لان الذبح يقع على وجوه متعددة ، والفعل متى كان كذلك فلا ينصرف إلى أحدها إلا بقصده ونيته ، كما تقدم تحقيق ذلك بما لا مزيد عليه في كتاب الطهارة في بحث نية الوضوء. هذا هو المشهور بين الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم).

قال في المختلف : واليه ذهب الشيخان ، وابن البراج ، وابن حمزة ، وسلار ، وابن إدريس ، وهو الظاهر من كلام علي بن بابويه ، حيث قال : وإذا صد رجل عن الحج وقد أحرم ، فعليه الحج من قابل ولا بأس بمواقعة النساء ، لانه مصدود ، وليس كالمحصور. وقال أبو الصلاح : وإذا صد المحرم بالعدو أو أحصر بالمرض عن تأدية المناسك ، فلينفذ القارن هديه ، والمتمتع والمفرد ما يبتاع به شاة فما فوقها ، فإذا بلغ الهدي محله وهو يوم النحر فليحلق رأسه ، ويحل المصدود بالعدو من كل شي‌ء أحرم منه. وقال ابن الجنيد : وإذا كان المصدود سائقا فصدت بدنته ايضا ، نحوها حيث صدت ، ورجع حلالا من النساء ومن كل شي‌ء أحرم منه ، فان منع هو ولم يمنع وصول بدنته إلى الكعبة ، أنفذ هديه مع من ينحره واقام على إحرامه إلى الوقت الذي يواعد فيه نحرها. وقال الشيخ في الخلاف! إذا أحصر بالعدو جاز ان يذبح هديه مكانه ، والأفضل ان ينفذ به الى منى أو مكة.

الصفحة 6 من 487