مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 487

إذا كان قارنا ثم تحلل ، فهل يجب عليه القضاء بمثل ما خرج منه فلا يجوز له التمتع أم لا؟ المشهور الأول ، وهو قول الشيخ ومن تبعه. وظاهر هذا القول عدم الفرق بين الواجب والندب ، وان كان الندب لا يجب قضاؤه ، الا انه ان قضاه قضاه كذلك. ومنع ابن إدريس من ذلك وجعل له ان يحرم بما شاء. وقال في المختلف : والأقرب ان نقول ان تعين عليه نوع وجب عليه الإتيان به وإلا تخير ، غير ان الأفضل الإتيان بمثل ما خرج منه. ونحوه في المنتهى.

والذي وقفت عليه من الاخبار المتعلقة بهذه المسألة صحيحة رفاعة عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) ومحمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه‌السلام) (1) انهما قالا : «القارن يحصر ، وقد قال واشترط : فحلني حيث حبستني؟ قال : يبعث بهديه. قلنا : هل يتمتع في قابل؟ قال : لا ولكن يدخل في مثل ما خرج منه».

ورواية رفاعة عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «قلت : رجل ساق الهدي ثم أحصر؟ قال : يبعث بهديه. قلت : هل يستمتع من قابل؟ فقال : لا ولكن يدخل في مثل ما خرج منه».

وبهذه الروايات أخذ الشيخ ومن تبعه من الأصحاب.

قال في المنتهى بعد نقل صحيحة محمد بن مسلم ورفاعة دليلا للشيخ : ونحن نقول بحمل هذه الرواية على الاستحباب ، أو على انه قد كان القران متعينا في حقه ، لانه إذا لم يكن واجبا لم يجب القضاء ، فعدم وجوب الكيفية أولى. انتهى. وهو جيد.

__________________

(1) التهذيب ج 5 ص 423 ، والوسائل الباب 4 من الإحصار والصد.

(2) الكافي ج 4 ص 371 ، والوسائل الباب 4 و 7 من الإحصار والصد.

الصفحة 57 من 487