مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 487

الإحرام الأول؟ ما هو إلا عجب عجيب من هذا المحقق الأريب ، وبالجملة فإني لا اعرف لكلامه (رحمه‌الله تعالى) هنا وجه صحة. والله العالم.

الرابع قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه لو وجد المحصور من نفسه خفة بعد ان بعث هديه وامكنه المسير إلى مكة فالواجب عليه اللحوق بأصحابه ، لأنه محرم بأحد النسكين فيجب عليه الإتيان به وإتمامه ، للآية (1) والفرض انه متمكن. ثم انه ان أدرك أحد الموقفين الموجب لصحة الحج فقد أدرك الحج وليس عليه الحج من قابل ، وان لم يدرك ما يوجب صحة الحج فقد فاته الحج وكان عليه الحج من قابل ان كان واجبا ، ويتحلل بعمرة. وسيأتي ان شاء الله (تعالى) تفصيل ما به يدرك الحج في محله.

ويدل على أصل الحكم ما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح عن زرارة عن ابي جعفر (عليه‌السلام) (2) قال : «إذا أحصر الرجل بعث بهديه ، فإذا أفاق ووجد من نفسه خفة فليعض ان ظن انه يدرك الناس ، فان قدم مكة قبل ان ينحر الهدي فليقم على إحرامه حتى يفرغ من جميع المناسك ولينحر هديه ولا شي‌ء عليه ، وان قدم مكة وقد نحر هديه فان عليه الحج من قابل أو العمرة. قلت : فان مات وهو محرم قبل ان ينتهي إلى مكة؟ قال : يحج عنه ان كانت حجة الإسلام ويعتمر ، انما هو شي‌ء عليه». قوله : «ان ظن انه يدرك الناس»

__________________

(1) سورة البقرة ، الآية 195.

(2) الوسائل الباب 3 من الإحصار والصد.

الصفحة 54 من 487