مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 487

وهو في المدينة فخرج في طلبه ، فأدركه بالسقيا وهو مريض بها ، فقال : يا بني ما تشتكي؟ فقال : اشتكي رأسي. فدعا علي (عليه‌السلام) ببدنة فنحرها ، وحلق رأسه ، ورده إلى المدينة ، فلما بري‌ء من وجعه اعتمر قلت : أرأيت حين بري‌ء من وجعه قبل ان يخرج إلى العمرة حلت له النساء؟ قال : لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة. قلت : فما بال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) حين رجع من الحديبية حلت له النساء ولم يطف بالبيت؟ قال : ليسا سواء ، كان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) مصدودا والحسين (عليه‌السلام) محصورا». ورواه الشيخ في التهذيب (1) في الصحيح عن معاوية بن عمار عنه (عليه‌السلام) مثله على اختلاف في ألفاظه. وزاد بعد قوله : «فان عليه الحج من قابل» «فان ردوا الدراهم عليه ولم يجدوا هديا ينحرونه وقد أحل لم يكن عليه شي‌ء ولكن يبعث من قابل ويمسك ايضا».

الى غير ذلك من الاخبار الآتي جملة منها ان شاء الله تعالى.

إذا عرفت ذلك فتفصيل الكلام في هذا المقام يقتضي بسطه في مطلبين :

الأول في المصدود ، من صد بالعدو بعد تلبسه بالإحرام ولا طريق له غيره ، أو كان وقصرت نفقته عنه ، تحلل بالإجماع.

وتفصيل هذه الجملة انه إذا تلبس بالإحرام لحج كان أو لعمرة تعلق به وجوب الإتمام إجماعا ، لقوله (عزوجل) (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ) (2). ولو صد في إحرامه ذلك عن الوصول إلى مكة أو الموقفين

__________________

(1) ج 5 ص 421 و 422 ، والوسائل الباب 2 من الإحصار والصد.

(2) سورة البقرة ، الآية 195.

الصفحة 5 من 487