مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 487

السلام) في آخرها على رواية الشيخ في التهذيب كما تقدم (1) : «وان ردوا الدراهم عليه ولم يجدوا هديا ينحرونه وقد أحل ، لم يكن عليه شي‌ء ، ولكن يبعث من قابل ويمسك ايضا».

وقوله (عليه‌السلام) في موثقة زرارة المتقدمة (2) بعد قول زرارة : «قلت : أرأيت ان ردوا عليه دراهمه ولم يذبحوا عنه وقد أحل فأتى النساء؟ قال : «فليعد وليس عليه شي‌ء ، وليمسك الآن عن النساء إذا بعث».

والمستفاد من الروايتين المذكورتين وجوب الإمساك إذا بعث هديه في القابل أو قيمة يشترى بها. وهو المشهور بين الأصحاب.

وقال ابن إدريس : لا يجب عليه الإمساك عن ما يمسك عنه المحرم لانه ليس بمحرم.

واستوجهه العلامة في المختلف ، وقال : ان الأقرب عندي حمل الرواية على الاستحباب ، جمعا بين النقل وما قاله ابن إدريس. وأشار بالرواية إلى صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة حيث لم ينقل سواها.

واعترضه في المدارك بان ما ذكره ابن إدريس لا يصلح معارضا للنقل.

وفيه : ان الظاهر ان مراد شيخنا المذكور ان ما ذكره ابن إدريس هو الأوفق بالقواعد الشرعية والضوابط المرعية ، حيث ان الأصل في الأشياء الإباحة ، والاخبار الدالة على تحريم تلك الأشياء إنما دلت بالإحرام أو في الحرم ، ومتى لم يكن محرما ولا في الحرم فلا يحرم عليه شي‌ء. وهذا جيد على قواعد ابن إدريس. إلا ان الجواب عنه انه

__________________

(1) ص 5 و 6.

(2) ص 4.

الصفحة 49 من 487