مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 475 من 487

خذ البرش». والصم جمع الأصم وهو الصلب المصمت من الحجر ، لان المستحب الرخو كما يأتي في الرواية الآتية. والبرش جمع الأبرش وهو ما فيه نكت صغار تخالف سائر لونه. والمراد كونها مختلفة الألوان ، لأن البرشة بالضم في شعر الفرس : نكت تخالف سائر لونه ، على ما ذكره الجوهري وغيره.

وعن احمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن (عليه‌السلام) (1) قال : «حصى الجمار تكون مثل الأنملة ، ولا تأخذها سوداء ولا بيضاء ولا حمراء ، خذها كحلية منقطة ، تخذفهن خذفا وتضعها على الإبهام وتدفعها بظفر السبابة. الحديث».

وفي كتاب الفقه الرضوي (2) : «وتكون منقطة كحلية مثل رأس الأنملة ، واغسلها غسلا نظيفا. ولا تأخذ من الذي رمى مرة. الحديث».

ومن ذلك يعلم ان البرش في الخبر الأول هي المنقطة في الخبرين الأخيرين فيجب حمل جميعها في كلام الأصحاب على التأكيد.

وقد ذكر الأصحاب انه يكره ان تكون صلبة ومكسرة. وكراهة الصلبة ظاهرة من ما تقدم في رواية هشام بن الحكم ، لان الصم هو الصلب كما قدمنا ذكره. واما المكسرة وهي المشار إليها بقولهم «الملتقطة» بمعنى انه يستحب ان تكون كل من حصيات الرمي ملتقطة من الأرض لا انه يكسر واحدة ويجعلها اثنتين. وقد استدل على ذلك بقوله (عليه‌السلام)

__________________

(1) الفروع ج 4 ص 478 والتهذيب ج 5 ص 197 والوسائل الباب 20 من الوقوف بالمشعر والباب 7 و 10 من رمى جمرة العقبة.

(2) ص 28.

الصفحة 475 من 487