أو حسنته (1) لقوله (عليهالسلام) في آخرها : «لا ترمى الجمار إلا بالحصى». فإنها ظاهرة في الحصر في الحصى. وحينئذ فلا يجزئ الرمي بالحجر الكبير الذي لا يسمى حصاة ، ولا الصغير جدا بحيث لا يسمى حصاة
قال في الدروس : وجوز في الخلاف الرمي بالبرام والجوهر. وفيه بعد ان كان من الحرم وأبعد ان كان من غيره. انتهى. وهو جيد.
وقال في المدارك : ولو رمى بحصاة مستها النار أجزأ ما لم تستحل. ولو رمى بخاتم فضه من حصى الحرم قيل : أجزأ ، لصدق الرمي بالحصاة ، وقيل : لا. وهو الأظهر ، لعدم انصراف الإطلاق اليه. وفي اعتبار طهارة الحصى قولان أظهرهما العدم ، تمسكا بالإطلاق. انتهى.
أقول : لم أقف في شيء من الاخبار التي وقفت عليها على ما يدل على اشتراط الطهارة إلا في كتاب الفقه الرضوي (2) من قوله (عليهالسلام): «واغسلها غسلا نظيفا». والظاهر حمله على الاستحباب والمبالغة في الطهارة. وبذلك صرح في الدروس فعد من جملة المستحبات ان تكون طاهرة مغسولة ولا ريب ان الأحوط الطهارة ، والأفضل الغسل ايضا.
ومنها : انه يستحب ان تكون برشا كحلية ملتقطة منقطة رخوة بقدر الأنملة.
ويدل على ذلك من الاخبار رواية هشام بن الحكم عن أبي عبد الله (عليهالسلام) (3) : «في حصى الجمار؟ قال : كره الصم منها. وقال :
__________________
(1) المتقدمة برقم (1) ص 472.
(2) ص 28.
(3) الفروع ج 4 ص 477 والتهذيب ج 5 ص 197 والوسائل الباب 20 من الوقوف بالمشعر.




