مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 473 من 487

قال في الدروس : ويجوز من الحرم بأسره إلا المساجد مطلقا على الأشبه ، والقدماء لم يذكروا غير المسجد الحرام والخيف.

ومنها : انه يجب ان تكون أبكارا ، أي لم يرم بها قبل ذلك. وقيده في المدارك : رميا صحيحا. والظاهر من الأبكار : يعني : غير المستعمل مطلقا. وهو الظاهر من الاخبار ، ومنها : قوله (عليه‌السلام) في مرسلة حريز المتقدمة (1) : «لا تأخذه من موضعين : من خارج الحرم ومن حصى الجمار.». وفي رواية عبد الأعلى (2) : «ولا من حصى الجمار». والمراد منه ما رمي به الجمار ، أعم من ان يكون رميا صحيحا أو باطلا ، فما ذكره من القيد المذكور لا اعرف عليه دليلا واضحا. واستدل على ذلك أيضا بالتأسي. واطباق الناس على نقل الحصى الدال بظاهره على عدم الاجزاء مطلقا. وفيه نظر. نعم يصلح ذلك مؤيدا لا دليلا ، لما عرفت غير مرة من عدم دلالة التأسي على الوجوب. واطباق الناس ليس بدليل شرعي يصلح لتأسيس الأحكام الشرعية.

ومنها : انه يجب ان تكون أحجارا. وخصصه بعضهم بما يسمى حصاة. ولا ريب انه ظاهر الاخبار الواردة في المسألة ، كما تقدم شطر منها ، فإنها إنما تضمنت الحصى لا مطلق الحجر ، ولا سيما صحيحة زرارة

__________________

(1) برقم 2 ص 472.

(2) الفروع ج 4 ص 483 والتهذيب ج 5 ص 266 والوسائل الباب 5 من رمى جمرة العقبة والباب 7 من العود إلى منى. واللفظ : «ولا يأخذ من حصى الجمار».

الصفحة 473 من 487