مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 487

عن الشيخ علي (قدس‌سره) من ان الاخبار مطلقة بعدم حل النساء إلا بطوافهن مذكور ايضا كما عرفت في كلام جده ، فلا وجه لتخصيصه الشيخ علي بذلك.

وكيف كان فان ما ذكراه من ان الاخبار مطلقة بعدم حل النساء إلا بطوافهن ، ان أريد به في باب المحصور فليس في الباب ما يتعلق بذلك إلا صحيحة معاوية بن عمار المذكورة (1) وظاهرها انما هو التوقف على الطواف والسعي ، وليس فيها تعرض لطواف النساء بخصوصه. والظاهر ان هذه العبارة خرجت مخرج التجوز ، بمعنى انه لا تحل له النساء حتى يأتي بأفعال العمرة من الطواف والسعي ونحوهما ، فان سياق الخبر في اعتمار الحسين (عليه‌السلام) والظاهر انها عمرة مفردة. وان أريد الأخبار الدالة على وجوب طواف النساء على الحاج والمعتمر مطلقا (2) وان هذه الصورة تدخل تحت إطلاق تلك الاخبار ، فهو ايضا غير متجه ، لأن الأخبار هناك غير مطلقة بل جملة من الاخبار دلت على وجوب طواف النساء في الحج ولا خلاف فيه ، واختلفت في العمرة المفردة ، وان كان المشهور وجوبه فيها كما سيأتي بيانه في موضعه. واما عمرة التمتع فالأخبار مستفيضة بعدم وجوب طواف النساء فيها (3) والأصحاب إلا من شذ على ذلك. وبالجملة فكلامهما (عطر الله مرقديهما) لا يخلو من غفلة.

نعم لقائل أن يقول في الانتصار لما ذكره شيخنا في الدروس بان ظاهر

__________________

(1) ص 5 و 6.

(2) الوسائل الباب 2 من أقسام الحج ، والباب 10 من كفارات الاستمتاع والباب 2 و 82 من الطواف.

(3) الوسائل الباب 82 من الطواف.

الصفحة 47 من 487